عُقد مؤتمر الأطراف الخامس والعشرون (COP25) في العاصمة الإسبانية مدريد في ديسمبر 2019، تحت رئاسة حكومة تشيلي التي نقلت الاستضافة إليها لأسباب لوجستية وسياسية. وجاء هذا المؤتمر في لحظة مفصلية أدرك فيها العالم أن التغير المناخي لم يعد قضية مستقبلية، بل أزمة واقعية يومية تتمثل في الجفاف، والفيضانات، وتهديد سلاسل الغذاء.
أبرز المحاور والنتائج
- تحديات المادة 6 وأسواق الكربون: شكلت المادة 6 من اتفاق باريس، المتعلقة بآليات التعاون الدولي والأسواق الكربونية، الملف الأكثر تعقيداً في المؤتمر. لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قواعدها بسبب الخلافات حول حسابات الازدواجية وحقوق ملكية وحدات الكربون.
- الإخفاق النسبي في الاتفاق العام: وُصف المؤتمر في عدة تقارير بأنه “مؤتمر الفرص الضائعة”، حيث انتهى دون التوصل إلى اتفاق شامل يغطي القضايا الأساسية رغم تمديد المداولات.
- إنجازات في قضايا النوع الاجتماعي: حقق المؤتمر تقدماً بإقرار خطط عمل موسعة لتعزيز مشاركة المرأة وإدماج اعتبارات النوع الاجتماعي ضمن السياسات المناخية.
- التركيز على الخسائر والأضرار: تم تسليط الضوء على الخسائر التي لا يمكن التكيف معها كارتفاع مستوى البحار والأعاصير، مع التأكيد على أهمية الدعم الفني وبناء القدرات، وإن لم يتم التوصل لآليات تمويل مباشرة.
- الدعوة لرفع الطموح الوطني: أطلق المؤتمر دعوات شديدة اللهجة تطالب الدول بمراجعة تعهداتها المناخية وتعزيز جهود خفض الانبعاثات قبل انعقاد مؤتمر (COP26).
- أصوات التحالفات الدولية: برزت مواقف حازمة لتحالفات مثل الدول الجزرية الصغيرة (AOSIS) ومجموعة الـ 77 والصين، والتي طالبت بتحرك جماعي وتمويل عاجل لحماية المجتمعات الأكثر هشاشة.
- مشاركة مجتمعية قوية: تميز المؤتمر بحضور واسع وفعال للشباب، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والهيئات العلمية، مما يؤكد أن العمل المناخي مسؤولية جماعية تتجاوز الحكومات.
هل ترغب في فهم أعمق لأسباب تعثر بعض الاتفاقيات وكيف أثر ذلك على مسار العمل المناخي العالمي؟
اكتشف التفاصيل الكاملة لكواليس المؤتمر والتحالفات التي شكلت مساره.